jeudi 5 septembre 2013

هل شرب يسوع عليه السلام الخمر وسكر ؟؟

  

 

هل شرب يسوع عليه السلام الخمر وسكر ؟؟

يقول متى:
(19جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فَيَقُولُونَ: هُوَذَا إِنْسَانٌ أَكُولٌ وَشِرِّيبُ خَمْرٍ مُحِبٌّ لِلْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ. وَالْحِكْمَةُ تَبَرَّرَتْ مِنْ بَنِيهَا».) متى 11: 19

كان عيسى عليه السلام أول مولود من أمه ، فهو إذن أول فاتح رحم (أول بكر) ، وأول بكر يكون منذوراً لله:
(22وَلَمَّا تَمَّتْ أَيَّامُ تَطْهِيرِهَا حَسَبَ شَرِيعَةِ مُوسَى صَعِدُوا بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِيُقَدِّمُوهُ لِلرَّبِّ 23كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ: أَنَّ كُلَّ ذَكَرٍ فَاتِحَ رَحِمٍ يُدْعَى قُدُّوساً لِلرَّبِّ.) لوقا 2: 22-23

والمنفرز لعبادة الرب:
(1وَأَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى: 2«قُل لِبَنِي إِسْرَائِيل: إِذَا انْفَرَزَ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ لِيَنْذُرَ نَذْرَ النَّذِيرِ لِيَنْتَذِرَ لِلرَّبِّ 3فَعَنِ الخَمْرِ وَالمُسْكِرِ يَفْتَرِزُ وَلا يَشْرَبْ خَل الخَمْرِ وَلا خَل المُسْكِرِ وَلا يَشْرَبْ مِنْ نَقِيعِ العِنَبِ وَلا يَأْكُل عِنَباً رَطْباً وَلا يَابِساً. 4كُل أَيَّامِ نَذْرِهِ لا يَأْكُل مِنْ كُلِّ مَا يُعْمَلُ مِنْ جَفْنَةِ الخَمْرِ مِنَ العَجَمِ حَتَّى القِشْرِ. 5كُل أَيَّامِ نَذْرِ افْتِرَازِهِ لا يَمُرُّ مُوسَى عَلى رَأْسِهِ. إِلى كَمَالِ الأَيَّامِ التِي انْتَذَرَ فِيهَا لِلرَّبِّ يَكُونُ مُقَدَّساً وَيُرَبِّي خُصَل شَعْرِ رَأْسِهِ. 6كُل أَيَّامِ انْتِذَارِهِ لِلرَّبِّ لا يَأْتِي إِلى جَسَدِ مَيِّتٍ. 7أَبُوهُ وَأُمُّهُ وَأَخُوهُ وَأُخْتُهُ لا يَتَنَجَّسْ مِنْ أَجْلِهِمْ عِنْدَ مَوْتِهِمْ لأَنَّ انْتِذَارَ إِلهِهِ عَلى رَأْسِهِ. 8إِنَّهُ كُل أَيَّامِ انْتِذَارِهِ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ.) عدد 6: 1-8

ومن هذا يتضح أن عيسى عليه السلام لم يشرب الخمر ، حيث إن من يجتنب الخمر فهو قدوس:
(13فَقَالَ لَهُ الْمَلاَكُ: «لاَ تَخَفْ يَا زَكَرِيَّا لأَنَّ طِلْبَتَكَ قَدْ سُمِعَتْ وَامْرَأَتُكَ أَلِيصَابَاتُ سَتَلِدُ لَكَ ابْناً وَتُسَمِّيهِ يُوحَنَّا. 14وَيَكُونُ لَكَ فَرَحٌ وَابْتِهَاجٌ وَكَثِيرُونَ سَيَفْرَحُونَ بِوِلاَدَتِهِ 15لأَنَّهُ يَكُونُ عَظِيماً أَمَامَ الرَّبِّ وَخَمْراً وَمُسْكِراً لاَ يَشْرَبُ وَمِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يَمْتَلِئُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.) لوقا 1: 13-15

فهو كان قدوساً للرب مثل يوحنا المعمدان ، والإثنان منذوران لله ، فما يسرى على المعمدان يسرى أيضاً على عيسى عليهما الصلاة والسلام.

ولم يكن عيسى عليه السلام من الناصرة ، بل كان يهودياً من اليهودية من بيت يهوذا من نسل هارون، لقد ذكر لوقا قائلاً: إن أهل مريم كانوا يسكنون فى الجليل فى قرية الناصرة ، وأتت مع خطيبها إلى بيت لحم للتعداد الذى أمر به أغسطس ، وولدت يسوع هناك
( لوقا 2: 1-7 )

وقد ادعى ذلك متى أيضاً لوجود نبوءة عندهم تقول إنه سيظهر نبى فى إسرائيل من بيت لحم يرعى شعب إسرائيل ؛ فيقول متى:
(5فَقَالُوا لَهُ: «فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ لأَنَّهُ هَكَذَا مَكْتُوبٌ بِالنَّبِيِّ: 6وَأَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمٍ أَرْضَ يَهُوذَا لَسْتِ الصُّغْرَى بَيْنَ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا لأَنْ مِنْكِ يَخْرُجُ مُدَبِّرٌ يَرْعَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ».) متى 2: 5-6

وهو هنا يشير إلى النبى ميخا ، وسفر ميخا من الأسفار المحذوفة عند السامريين أهل الجليل ، بالإضافة إلى أن عيسى عليه السلام لم يكن ملكاً.

يتضح السبب أكثر فى دعوة عيسى عليه السلام ناصرياً من إنجيل متى ، حيث يقول:
(23وَأَتَى وَسَكَنَ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا نَاصِرَةُ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالأَنْبِيَاءِ: «إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيّاً».) متى 2: 23 ، ولا يوجد أثر فى أى كتاب من كتب الأنبياء لهذه العبارة ، اللهم إن كانت موجودة فى يوم من الأيام وأصابها التحريف وحُذِفت.

أضف إلى ذلك أن مدينة الناصرة كانت من نصيب سبط زبولون بن يعقوب من زوجته ليئة
( تكوين 30: 20) ، وهم يهود السامرة ، والعداء مُستَحْكَم بينهم وبين يهود أورشليم والاتصال بينهم ممنوع ، والدليل على ذلك قول المرأة السامرية لعيسى عليه السلام: (7فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ السَّامِرَةِ لِتَسْتَقِيَ مَاءً فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَعْطِينِي لأَشْرَبَ» - 8لأَنَّ تلاَمِيذَهُ كَانُوا قَدْ مَضَوْا إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَبْتَاعُوا طَعَاماً. 9فَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ السَّامِرِيَّةُ: «كَيْفَ تَطْلُبُ مِنِّي لِتَشْرَبَ وَأَنْتَ يَهُودِيٌّ وَأَنَا امْرَأَةٌ سَامِرِيَّةٌ؟» لأَنَّ الْيَهُودَ لاَ يُعَامِلُونَ السَّامِرِيِّينَ.) يوحنا 4: 7-9.

فكيف سمحوا لسامرى - هذا لو كان من ناصرة الجليل - من صغره بالمقام فى هيكل سليمان؟ فهل كان يُعلِّم فى مَجمعهم؟ وكذلك جاء رفض المرأة السامرية التعامل معه لأنه غير سامرى لأكبر دليل على عدم ولادة عيسى عليه السلام فى مدينة الناصرة.

أما مكان سُكنى اليهود وهم من سبط لاوى ومنهم عيسى ابن مريم عليه اسلام ـ حيث كان من واجباتهم التدريس والوعظ فى هيكل سليمان ، بالإضافة إلى دعوة اليهود لعيسى عليه السلام بكلمة (ربى أو ربونى) الذى تفسيره يا معلم ، وهى لا تُطلق إلا على اللاويين ـ فى أرض اليهود مع سبط يهوذا ، وأن مدينة الناصرة كانت من نصيب سبط زبولون بن يعقوب من زوجته ليئة وهم من يهود السامرة ، كما ذكرت.

ويحل القرآن هذه المشكلة فى ندائه لمريم ب (ابنة عمران) و (أخت هارون) ، والمعروف أن عمران أنجب موسى وهارون وأختهم مريم، وبذلك يدخل عيسى عليه السلام ضمن بركة إسحاق حيث إن موسى من نسل إسحاق بن إبراهيم ، والدليل على هذا أن ملاك الرب نزل على مريم يبشرها بالحمل فقال لها:
(36وَهُوَذَا أَلِيصَابَاتُ نَسِيبَتُكِ هِيَ أَيْضاً حُبْلَى بِابْنٍ فِي شَيْخُوخَتِهَا) لوقا 1: 36

وكانت أليصابات هذه زوجة زكريا ، و
(5كَانَ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ مَلِكِ الْيَهُودِيَّةِ كَاهِنٌ اسْمُهُ زَكَرِيَّا مِنْ فِرْقَةِ أَبِيَّا وَامْرَأَتُهُ مِنْ بَنَاتِ هَارُونَ وَاسْمُهَا أَلِيصَابَاتُ.) لوقا 1: 5

و
(1وَهَذِهِ فِرَقُ بَنِي هَارُونَ: بَنُو هَارُونَ: نَادَابُ وَأَبِيهُو أَلِعَازَارُ وَإِيثَامَارُ. .. .. 10السَّابِعَةُ لِهُقُّوصَ. الثَّامِنَةُ لأَبِيَّا.) أخبار الأيام الأول 24: 1-10

وكان يشوع بن نون عليه السلام قد قسم أرض كنعان بعد فتحها على الأسباط وحدَّدَ لكل سبط أرضه بحدود معينة
(انظر سفر يشوع الإصحاح 15) ، وقد كان نصيب بنى هارون ثلاثة عشر مدينة من وسط يهوذا (انظر يشوع 21: 4) ، لذلك: (39فَقَامَتْ مَرْيَمُ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ وَذَهَبَتْ بِسُرْعَةٍ إِلَى الْجِبَالِ إِلَى مَدِينَةِ يَهُوذَا) لوقا 1: 39

أتعرف كم من الكيلومترات بين الناصرة وأرض اليهودية؟ إنها آلاف الأميال ، وهذه المسافة قد قطعتها مريم فى ثلاثة أشهر ـ كما يقول قاموس الكتاب المقدس الألمانى (صفحة 886) ـ وقد بشرها الملاك قبل رحاتها هذه أن أليصابات كانت حاملاً فى الشهر السادس
( لوقا 1: 36 ) ، وعلى ذلك لابد أن تكون أليصابات عند وصول مريم إليها قد أنجبت أو على وشك الإنجاب، فانظر بعد ذلك إلى ما قاله الوحى للوقا: (41فَلَمَّا سَمِعَتْ أَلِيصَابَاتُ سَلاَمَ مَرْيَمَ ارْتَكَضَ الْجَنِينُ فِي بَطْنِهَا وَامْتَلَأَتْ أَلِيصَابَاتُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ 42وَصَرَخَتْ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَقَالَتْ: «مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ وَمُبَارَكَةٌ هِيَ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ! 43فَمِنْ أَيْنَ لِي هَذَا أَنْ تَأْتِيَ أُمُّ رَبِّي إِلَيَّ؟ 44فَهُوَذَا حِينَ صَارَ صَوْتُ سَلاَمِكِ فِي أُذُنَيَّ ارْتَكَضَ الْجَنِينُ بِابْتِهَاجٍ فِي بَطْنِي.) لوقا 1: 41-44 ، فهل بدأت تُحس بدبيب الطفل فى أحشائها بعد تسعة أشهر من الحمل؟

وعلى ذلك فإن مريم كانت تسكن بالقرب من قريبتها ، وخرجت مسرعة ولم تقض دقائق حتى دخلت على قريبتها ، فهم من سبط واحد ، هو سبط لاوى ، ومكان سكناهم هو مدينة يهوذا.

ويبقى سؤال واحد: ما الدليل على أن مريم وأليصابات من سبط لاوى؟

هذا قانون اليهود عند الزواج:
(7فَلا يَتَحَوَّلُ نَصِيبٌ لِبَنِي إِسْرَائِيل مِنْ سِبْطٍ إِلى سِبْطٍ بَل يُلازِمُ بَنُو إِسْرَائِيل كُلُّ وَاحِدٍ نَصِيبَ سِبْطِ آبَائِهِ. 8وَكُلُّ بِنْتٍ وَرَثَتْ نَصِيباً مِنْ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيل تَكُونُ امْرَأَةً لِوَاحِدٍ مِنْ عَشِيرَةِ سِبْطِ أَبِيهَا لِيَرِثَ بَنُو إِسْرَائِيل كُلُّ وَاحِدٍ نَصِيبَ آبَائِهِ 9فَلا يَتَحَوَّل نَصِيبٌ مِنْ سِبْطٍ إِلى سِبْطٍ آخَرَ بَل يُلازِمُ أَسْبَاطُ بَنِي إِسْرَائِيل كُلُّ وَاحِدٍ نَصِيبَهُ».) عدد 36: 7-9

(ولعل من أجل ذلك ساقكما الله إلىّ حتى تتزوج هذه بذى قرابتها من عشيرة سبط أبيها) طوبيا 7: 14

(ولما أن صار رجلاً اتخذ له امرأة من سبطه اسمها حنه) طوبيا 1: 9


وعلى ذلك تكون أليصابات من نسل هارون من سبط لاوى ، وتكون مريم البتول نسيبتها من نفس السبط ، أى تكون أختاً بالنسبة لهارون وابنه بالنسب لعمران ، ويكون عيسى عليه السلام أيضاً من نسل هارون.

ويؤكد كذلك نسبته إلى هارون دعوة المجدلية وأتباعه له ب (ربى أو ربونى) ، وهو لقب للكاهن الذى يعلِّم فى المعبد ، وكذلك قميصه غير المخاط الذى كان يرتديه
(يوحنا 19: 23)، حيث لم يك يرتديه إلا الكاهن ، وكان سبط هارون مخصص لتدريس الناموس وتعليم الناس.

وعلى ذلك يكون عيسى عليه السلام من سبط لاوى من نسل هارون الموكل بهم التدريس فى المعبد (الربانيون) ، فما كان له أن يشرب الخمر أو يأكل نجس أو حتى يلمسه. فبالتالى يكون قول متى افتراءً على نبى الله ، فما بالكم وأنتم تقولون عنه إنه هو الله ، وهو الذى أنزل هذا القانون تجعلونه أول من يُخالفه.

فمع كون عيسى عليه السلام مدرساً فى المعبد ، فقد كان ممنوعاً أن يشرب الكحوليات هو وكل نسل هارون (منهم عيسى عليه السلام)، حيث قانون الكتاب المقدس يقول:
(8وَقَالَ الرَّبُّ لِهَارُونَ: 9«خَمْراً وَمُسْكِراً لاَ تَشْرَبْ أَنْتَ وَبَنُوكَ مَعَكَ عِنْدَ دُخُولِكُمْ إِلَى خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ لِكَيْ لاَ تَمُوتُوا. فَرْضاً دَهْرِيّاً فِي أَجْيَالِكُمْ 10وَلِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ الْمُقَدَّسِ وَالْمُحَلَّلِ وَبَيْنَ النَّجِسِ وَالطَّاهِرِ 11وَلِتَعْلِيمِ بَنِي إِسْرَائِيلَ جَمِيعَ الْفَرَائِضِ الَّتِي كَلَّمَهُمُ الرَّبُّ بِهَا بِيَدِ مُوسَى».) لاويين 10: 8-11

(14مِنْ كُلِّ مَا يَخْرُجُ مِنْ جَفْنَةِ الْخَمْرِ لاَ تَأْكُلْ, وَخَمْراً وَمُسْكِراً لاَ تَشْرَبْ, وَكُلَّ نَجِسٍ لاَ تَأْكُلْ. لِتَحْذَرْ مِنْ كُلِّ مَا أَوْصَيْتُهَا».) قضاة 13: 14

(4لَيْسَ لِلْمُلُوكِ يَا لَمُوئِيلُ لَيْسَ لِلْمُلُوكِ أَنْ يَشْرَبُوا خَمْراً وَلاَ لِلْعُظَمَاءِ الْمُسْكِرُ. 5لِئَلاَّ يَشْرَبُوا وَيَنْسُوُا الْمَفْرُوضَ وَيُغَيِّرُوا حُجَّةَ كُلِّ بَنِي الْمَذَلَّةِ. 6أَعْطُوا مُسْكِراً لِهَالِكٍ وَخَمْراً لِمُرِّي النَّفْسِ. 7يَشْرَبُ وَيَنْسَى فَقْرَهُ وَلاَ يَذْكُرُ تَعَبَهُ بَعْدُ.) الأمثال31: 4-7

وقد أثارت معجزة يسوع التى يذكرها إنجيل يوحنا فقط من تحويل يسوع الماء إلى خمر جيد (مُعتَّق ـ شديد التأثير) فى عُرس قانا، وكذلك ما ذكره بولس فى إصحاحه الخامس من رسالته الأولى إلى تيموثاوس
(23لاَ تَكُنْ فِي مَا بَعْدُ شَرَّابَ مَاءٍ، بَلِ اسْتَعْمِلْ خَمْراً قَلِيلاً مِنْ أَجْلِ مَعِدَتِكَ وَأَسْقَامِكَ الْكَثِيرَةِ.) حفيظة بعض المنصفين والمهتمين بمجتمعاتهم ، فأنكروا هذا القول لما له من آثار جانبية سيئة.

توجد نصوص أخرى أيضاً تدعوا إلى شرب الخمر ، مثل
(كُلُوا أَيُّهَا الأَصْحَابُ. اشْرَبُوا وَاسْكَرُوا أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ.) نشيد الإنشاد 5: 1

ويبدو أن القس دميلو كان أحدهم ، فقد صرَّح مُعلقاً على رسالة بولس: (إنها تعلمنا أنه من الصواب تعاطي المسكرات من الخمر. ولقد تعلم الآلاف من النصارى إدمان الخمور، بعد أن رشفوا ما يسمونه دم المسيح أثناء المشاركة في شعائر الكنيسة).

فهل كان لمن تدَّعون أنه إله أن يشرب الخمر والمُهلِك ليستن الناس بسنته ، وتهلك البشرية؟

ألم يعلم أن الخمر تشل الحواس وتجعل من المرء يترنح ويتقيأ، وتطفئ البصيص الضعيف من القدرة على الجدل والإقناع الحجة بالحجة والمنطق، التي تتقد ثم تخبو في تردد داخل عقولنا، وسرعان ما تتغلب الخمر على أشد الرجال قوة وتحوله إلى شخص ثائر هائج عنيف، تتحكم فيه طبيعته البهيمية، محمر الوجه، محتقنة عيناه بالدم، يجأر ويقسم ويتوعد من حوله ويسب أعداء خياليين، بل يسب خالقه ، ويرتكب زنا المحارم، ولا يوجد مثل هذا السلوك المخزي بين أي نوع من أنواع الحيوانات، لا بين الخنازير ولا ابن آوى ولا الحمير. وأبشع ما في الوجود هو السكير، فهو كائن منفر، تجعل رؤيته المرء يخجل من انتمائه لنفس النوع من الأحياء.

من أقوال الدكتور الفرنسي ( شارل ريشيه ) الحاصل على جائزة نوبل للفسيولوجيا: “هناك العديد من القوى المدمرة التي تنتهك وتدمر الامم، وأحد أخبث وأخطر هذه القوى في الخمر.”

ألم يعلم هذا الإله أن نبيه لوط زنى بابنتيه عندما سكر وغاب عنه العقل؟

ألم يعلم أن نوح تعرّى وفعل فيه ابنه مافعل وهو سكران؟

فعلام يدعوكم من تزعمون أنه إلهكم بشرب الخمر هذا؟

ألا يعلم هذا الإله أن معظم حوادث الطرق يتسبب فيها أشخاص واقعون تحت تأثير الخمر؟ وأن السيارة التي يقودها سائق مخمور تتحول إلى نعش؟

ألا يعلم هذا الإله أن الخمر لا تحتوي على أي قيمة عذائية؟ فهي لا تحتوي على أي أملاح معدنية أو بروتينات. ويذهب تسعون بالمئة منها إلى مجرى الدم. وبناء عليه فإنها لاتحتاج لأي هضم وليس لها أى تأثيرات نافعة على الجسم.

ألا يعلم هذا الإله أن الخمر عامل هام من العوامل المسببة لأمراض القلب والكبد والمعدة والبنكرياس؟

ألا يعلم هذا الإله أن الخمر تسبب الاكتأب النفسي،وتسبب في أشد التغيرات المدمرة في المخ؟

ألا يعلم هذا الإله أن سبعين في المئة من حالات الطلاق والأسر المنهارة هي بسبب الخمر؟

ألا يعلم هذا الإله أن إدمان الخمر عادة سيئة يمكن أن تبدأ بتناول كأس واحدة ، كتلك التي يتناولها النصارى في احتفالاتهم الدينية، ومتى بدأت فإنك تصبح مدمنا للخمر مدى الحياة إلا أن يشاء الله؟
(5وَحَقّاً إِنَّ الْخَمْرَ غَادِرَةٌ.) حبقوق 2: 5

ألا يعلم هذا الإله أن الأطفال الذين يولدون للنساء اللاتي يشربن الخمور يكونون عادة متخلفين عقليا ولديهم خلل تناسلي ، وثقوب بالقلب ، ويكونون أصغر حجما ، وأخف وزنا من الأطفال العاديين؟

ألا يعلم هذا الإله أن الخمر داء؟

ولو صدقنا أنه إله ، فهل يقبل الإله أن يكون عبده أفضل منه خُلقاً وقداسة؟

فلو كان هو الله ، فقد امتدح أحد عبيده وهو يوحنا المعمدان ، لأنه لن يشرب الخمر أو المسكر فقال:
(15لأَنَّهُ يَكُونُ عَظِيماً أَمَامَ الرَّبِّ وَخَمْراً وَمُسْكِراً لاَ يَشْرَبُ وَمِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يَمْتَلِئُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.) لوقا 1: 15 .

فمن المستحيل أن يكون المخلوق أفضل من الخالق ، وذلك مطابق لكلامكم:

(16اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ وَلاَ رَسُولٌ أَعْظَمَ مِنْ مُرْسِلِهِ. 17إِنْ عَلِمْتُمْ هَذَا فَطُوبَاكُمْ إِنْ عَمِلْتُمُوهُ.) يوحنا 14: 16-17

ولو صدقنا أنه شرب الخمر لنفى ذلك عنه أنه إله ، لأنه لو كان إلهاً ، لكان أفضل من خلقه وما كان أحد يَفضُله.

(سَمِعْتُمْ أَنِّي قُلْتُ لَكُمْ أَنَا أَذْهَبُ ثُمَّ آتِي إِلَيْكُمْ. لَوْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي لَكُنْتُمْ تَفْرَحُونَ لأَنِّي قُلْتُ أَمْضِي إِلَى الآبِ لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي.) يوحنا 14: 28

ومن رواية متى يُفهم أن المبذول هو العهد الجديد وليس جسد يسوع ، والعهد الجديد ما هو إلا دين النصارى وهو لا يُراق ولا يُريق. ويُلاحظ أنها ذُكِرَت فى التراجم الأجنبية فقط (دم العهد) دون كلمة الجديد ، وكذلك أُسقِطَت عند طباعة العهد الجديد مُنفرداً عام 1990 بدار الكتاب المُقدَّس فى الشرق الأوسط.

ولم يرو أحد عن يسوع أنه بعد قضية الصلب شرب من عصير الكرم مع تلاميذه ، سوى ما قيل من أنه تناول شيئاً من السمك المشوى وقليلاً من عسل النحل ، وذلك عندما أنكره تلاميذه، وهذا انفرد به يوحنا دون غيره ، قما معنى قوله لإذن: أشربه جديداً فى ملكوت الله؟

فإن كان المراد ب (ملكوت الله تعالى) هنا ما عند الله سبحانه وتعالى فى اليوم الآخر من الجنان والنعيم الدائم ، فيكون هذا مناقضاً للقول بألوهيته ، لأنكم تزعمون أنه سينسلخ من ناسوته ويستقل بلاهوته على كرسيه فى عرش عظمته على يمين الرحمن ، فإذا استقل بلاهوته فلا تجوز عليه صفات الحوادث بأن يشرب الكأس مع تلاميذه.

وإن صحَّ هذا الكلام - أنه سيشرب معهم فى الآخرة - يكون إقرار منكم بأنه بشر ، لأنه جعل نفسه شريكاً فى الشرب فى برزخ الآخرة ، وهذا يقتضى عدم إنفكاك الناسوت عنه فى الدنيا والآخرة

وكتبه الأستاذ أبو بكر

دور يا كلام الشيخ إمام كلمات : أحمد فؤاد نجم ألحان : الشيخ إمام

دور يا كلام كلمات : أحمد فؤاد نجم


دور يا كلام

الشيخ إمام

كلمات : أحمد فؤاد نجم
ألحان : الشيخ إمام

دور يا كلام على كيفك دور خلي بلدنا تعوم في النور ارمي الكلمة في بطن الظلمة تحبل سلمى وتولِد نور يكشف عيبنا ويلهبنا لسعة ف لسعة نهب نثور *** دور يا كلام على كيفك دور عم امام عنده كلام ومسوّح ف بلاد الناس من شوق نوله يغزل قوله ويغني مرفوع الراس بلدي يا نبع النور سَلسال يسقي الفكرة للأجيال بلدي يا لقمة عيش يا حلال ع الأكالة وع الأكال يا أم النيل سايل مواويل كل مغنّي وله موال وأنا أرغولي لما يموّل سوا في الأخر سوا في الأول مش حيغني الا يا مصر يا ركوبة ركّاب النصر سرقوكِ سكان القصر والضابط عبد المأمور دور يا كلام على كيفك دور

يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 42 ) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ( 43 ) القلم

يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 42 ) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ( 43 ) القلم

يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 42 ) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ( 43 )

لغوي
السائل الكريم حفظك الله تعالى وسددك، الآية الكريمة هي قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} [القلم: 42]، ومختصر معناها: يوم يشتد الأمر على الكافرين يوم القيامة، والساق في لغة العرب معناها اشتداد الأمر أو الجد في العمل، تقول العرب: (كشفت الحرب عن ساقها)، أي اشتدت، وبهذا التفسير فسَّرها سيدنا ابن عباس رضي الله عنه وغيره من علماء السلف الصالح. قال الإمام القرطبي في تفسيره (18/248): [وقرأ ابن عباس (يوم تكشف عن ساق) بتاء مسمى الفاعل، أي تكشف الشدة أو القيامة عن ساقها، كقولهم: شمرت الحرب عن ساقها. قال الشاعر: فتى الحرب إن عضت به الحرب عضها وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا وقال الراجز: قد كشفت عن ساقها فشدوا وجدت الحرب بكم فجدوا وقال آخر: عجبت من نفسي ومن إشفاقها ومن طراد الطير عن أرزاقها في سنة قد كشفت عن ساقها حمراء تبري اللحم عن عراقها وقال آخر: كشفت لهم عن ساقها وبدا من الشر الصراح وقال أبو عبيدة: إذا اشتد الحرب والأمر قيل: كشف الأمر عن ساقه. والأصل فيه أن من وقع في شيء يحتاج فيه إلى الجد شمر عن ساقه، فاستعير الساق والكشف عنها في موضع الشدة .. أي يوم يكشف عن أصل الأمر فتظهر حقائق الأمور وأصلها ..]. وقال الإمام الزمخشري في الكشاف (4/598): [فمعنى {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} في معنى: يوم يشتدّ الأمر ويتفاقم، ولا كشف ثَمَّ ولا ساق، كما تقول للأقطع الشحيح: يده مغلولة، ولا يد ثَمَّ ولا غل؛ وإنما هو مَثَل في البخل. وأما مَنْ شَبَّه فلضيق عطنه وقلة نظره في علم البيان]. والله تعالى أعلم.
المفسر: حسن بن علي السقاف
التاريخ: 31/01/2012


السؤال
{ يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ} [القلم:42 43] وردت عدة أقوال عن السلف في تفسير هذه الآية بما يبين عظيم قدر الصلاة مع الجماعة. اذكر بعضا من هذه الآثار.
الجواب
مأثور
السائل الكريم حفظك الله تعالى: هذه الآثار أوردها الحافظ ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره ويمكنك الرجوع إلى ذلك التفسير وهو متوفر في هذا الموقع ومتيسر، أما تفسير الآية الكريمة: فمعنى قوله {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ}، أي يوم يشتد الأمر على الكفار والمنافين والمجرمين، وأما المؤمنون فـ {لاَ يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلأَكْبَرُ} {وَهُمْ مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ}، قال الحافظ ابن جرير الطبري في تفسيره (23/554): [يقول تعالى ذكره {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} قال جماعة من الصحابة والتابعين من أهل التأويل: يبدو عن أمر شديد. ذِكْرُ من قال ذلك: حدثني محمد بن عبيد المحاربيّ، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن أُسامة بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ) قال: هو يوم حرب وشدّة]. وأما معنى قوله تعالى: {وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ}، فهو كما قال الحافظ ابن جرير في تفسيره (23/560): [ {وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ} يقول: وقد كانوا في الدنيا يدعونهم إلى السجود له، وهم سالمون، لا يمنعهم من ذلك مانع، ولا يحول بينه وبينهم حائل. وقد قيل: السجود في هذا الموضع: الصلاة المكتوبة. ذِكْرُ من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم التيمي {وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ} قال: إلى الصلاة المكتوبة. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير {وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ} قال: يَسْمَعُ المنادي إلى الصلاة المكتوبة فلا يجيبه. قال ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن إبراهيم التيميّ: {وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ} قال: الصلاة المكتوبة. وبنحو الذي قلنا في قوله: {وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ} .. الآية، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: {وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ} قال: هم الكفار كانوا يدعون في الدنيا وهم آمنون، فاليوم يدعوهم وهم خائفون..]. والله تعالى أعلم.
المفسر: حسن بن علي السقاف
التاريخ: 24/06/2012

السورة القلم رقم الآية 48
السؤال
الاية 48 من سورة القلم {فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ }
الجواب
شرعي
السائل الكريم وفقك الله تعالى: قال الإمام القرطبي في تفسير هذه الآية (18/252): [قوله تعالى: {فاصبر لحكم ربك} أي: لقضاء ربك، والحكم هنا القضاء .. {ولا تكن كصاحب الحوت} يعني: يونس عليه السلام، أي لا تكن مثله في الغضب والضجر والعجلة. وقال قتادة: إن الله تعالى يعزي نبيه صلي الله عليه وسلم ويأمره بالصبر ولا يعجل كما عجل صاحب الحوت، .. {إذ نادى} أي: حين دعا في بطن الحوت فقال: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين {وهو مكظوم} أي مملوء غماً .. وقيل: مكظوم محبوس، والكظم الحبس، ومنه قولهم: فلان كظم غيظه، أي حبس غضبه]. والله تعالى أعلم.
المفسر: حسن بن علي السقاف

5}.

   


بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد أباح الله سبحانه وتعالى لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث، ومن ذلك ما أحله الله لنا من طعام أهل الكتاب (اليهود والنصارى)، لقوله تعالى: "الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ"{المائدة:5}.

وإليك تفصيل ذلك فيما ذكره د.يوسف القرضاوي عن طعام أهل الكتاب :
لما كان أهل الكتاب أهل توحيد في الأصل، ثم سرت إليهم نزعات الشرك ممن دخل في دينهم من المشركين الذين لم يتخلصوا تماما من أدران شركهم القديم، وكان هذا مظنة لأن يفهم بعض المسلمين أن معاملة أهل الكتاب في ذلك كأهل الأوثان -رخص الله تعالى في مؤاكلة أهل الكتاب كما رخص في مصاهرتهم- فقال تعالى في سورة المائدة وهي من آخر ما نزل من القرآن: (اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم) سورة المائدة:5.
ومعنى هذه الآية إجمالا: (اليوم أحل لكم الطيبات) فلا بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام. (وطعام الذين أوتوا الكتاب) من اليهود والنصارى (حل لكم) بمقتضى الأصل، لم يحرمه الله عليكم قط، (وطعامكم حل لهم) كذلك أيضا، فلكم أن تأكلوا من اللحوم التي ذكوا حيوانها أو صادوه، ولكم أن تطعموهم مما تذكون وتصطادون.
وإنما شدد الإسلام مع مشركي العرب، وتساهل مع أهل الكتاب، لأنهم أقرب إلى المؤمنين، لاعترافهم بالوحي والنبوة وأصول الدين في الجملة. وقد شرعت لنا موادتهم بمؤاكلتهم ومصاهرتهم وحسن معاشرتهم لأنهم إذا عاشرونا وعرفوا الإسلام في بيئته ومن أهله، على حقيقته، علما وعملا وخلقا، ظهر لهم أن ديننا هو دينهم في أسمى معانيه، وأكمل صوره، وأنقى صحائفه، مبرأ من البدع والأباطيل والوثنيات.
وكلمة (طعام الذين أوتوا الكتاب) كلمة عامة تشمل كل طعام لهم: ذبائحهم وحبوبهم وغيرها، فكل ذلك حلال لنا، ما لم يكن محرما لعينه كالميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير، فهذه لا يجوز أكلها بالإجماع سواء أكانت طعام كتابي أو مسلم.
بقي هنا إيضاح عدة مسائل يهم المسلمين معرفتها:
ما يذبح للكنائس والأعياد
1. إذا لم يسمع من الكتابي أنه سمى غير الله عند الذبح كالمسيح والعزير، فإن ذبيحته حلال. وأما إذا سمع منه تسمية غير الله، فمن الفقهاء من يحرم ذبيحته تلك لأنها مما أهل لغير الله به.
وبعضهم يقول: أباح الله لنا طعامهم وهو أعلم بما يقولون.
وسئل أبو الدرداء رضي الله عنه عن كبش ذبح لكنيسة يقال لها (جرجس) أهدوه لها: أنأكل منه ؟ فقال أبو الدرداء للسائل: اللهم عفوا، إنما هم أهل كتاب طعامهم حل لنا وطعامنا حل لهم. وأمره بأكله.
وسئل الإمام مالك فيما ذبحه أهل الكتاب لأعيادهم وكنائسهم فقال: أكرهه ولا أحرمه. وإنما كرهه من باب الورع خشية أن يكون داخلا فيما أهل لغير الله به، ولم يحرمه لأن معنى ما أهل به عنده -بالنسبة لأهل الكتاب- إنما هو فيما ذبحوه لآلهتهم مما يتقربون به إليها ولا يأكلونه فأما ما يذبحونه ويأكلونه فهو من طعامهم وقد قال تعالى: (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم).
ما ذكوه بطريق الصعق الكهربائي ونحوه
2. المسألة الثانية: هل يشترط أن تكون تذكيتهم مثل تذكيتنا: بمحدد في الحلق ؟ اشترط ذلك أكثر العلماء، والذي أفتى به جماعة من المالكية أن ذلك ليس بشرط.
قال القاضي ابن العربي في تفسير آية المائدة: "هذا دليل قاطع على أن الصيد وطعام الذين أوتوا الكتاب من الطيبات التي أباحها الله، وهو الحلال المطلق، وإنما كرره الله تعالى ليرفع به الشكوك ويزيل الاعتراضات عن الخواطر الفاسدة، التي توجب الاعتراضات وتحوج إلى تطويل القول. ولقد سئلت عن النصراني يفتل عنق الدجاجة ثم يطبخها: هل تؤكل معه أو تؤخذ منه طعاما ؟ فقلت: تؤكل، لأنها طعامه وطعام أحباره ورهبانه، وإن لم تكن هذه ذكاة عندنا، ولكن أباح الله لنا طعامهم مطلقا، وكل ما يرونه في دينهم، فإنه حلال لنا إلا ما كذبهم الله فيه. ولقد قال علماؤنا: إنهم يعطوننا نساءهم أزواجا، فيحل لنا وطؤهن، فكيف لا نأكل ذبائحهم، والأكل دون الوطء في الحل والحرمة؟"
هذا ماقرره ابن العربي. وقال في موضع ثان: "ما أكلوه على غير وجه الذكاة كالخنق وحطم الرأس (أي بغير قصد التذكية) ميتة حرام". ولا تنافي بين القولين، فإن المراد: أن ما يرونه مذكى عندهم حل لنا أكله، وإن لم تكن ذكاته عندنا ذكاة صحيحية، وما لا يرونه مذكى عندهم لا يحل لنا. والمفهوم المشترك للذكاة: هو القصد إلى إزهاق روح الحيوان بنية تحليل أكله. وهذا هو مذهب جماعة المالكية.
وعلى ضوء ما ذكرناه نعرف الحكم في اللحوم المستوردة من عند أهل الكتاب كالدجاج ولحوم البقر المحفوظة، مما قد تكون تذكيته بالصعق الكهربائي ونحوه. فما داموا يعتبرون هذا حلالا مذكى فهو حل لنا، وفق عموم الآية. أما اللحوم المستوردة من بلاد شيوعية: فلا يجوز تناولها بحال، لأنهم ليسوا أهل كتاب وهم يكفرون بالأديان كلها، ويجحدون بالله ورسالاته جميعا.
قاعدة: ما غاب عنا لا نسأل عنه 
وليس على المسلم أن يسأل عما غاب عنه: كيف كانت تذكيته ؟ وهل استوفت شروطها أم لا ؟ وهل ذكر اسم الله على الذبيحة أم لم يذكر ؟ بل كل ما غاب عنا مما ذكاه مسلم -ولو جاهلا أو فاسقا- أو كتابي، فحلال أكله.
ففي حديث البخاري أن قوما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا ؟ فقال عليه السلام: "سموا الله عليه أنتم وكلوا".
قال العلماء في هذا الحديث: هذا دليل على أن الأفعال والتصرفات تحمل على حال الصحة والسلامة، حتى يقوم دليل على الفساد والبطلان.
والله أعلم.
____________________
من كتاب (الحلال والحرام في الإسلام) د يوسف القرضاوي، الطبعة السادسة - مكتبة وهبة.

وَقُلْ رَبِّي زِدْنِي عِلْماً

وَقُلْ رَبِّي زِدْنِي عِلْماً

ذات مرّة، أعلن جحا أمام ملأ من قومه عن عزمه شراء حمار.. حين قيل له :"قل إنشاء الله يا رجل" أجاب جحا بكلّ ليبراليّة: " و ما وجوب إنشاء الله، والمال في الجيب و الحمير في السّوق؟!"... في نفس اليوم، حين سئل جحا ــ و قد شوهد مهموما ــ :" لعلّ الحمار الجديد لم يرق لك؟"، أجاب " بالله عليكم، كيف لا يروق لي حمار لم أشتره أصلا... بعد أن سرق المال ...إنشاء الله؟!".


ذات مرّة، أعلن جحا أمام ملأ من قومه عن عزمه شراء حمار.. حين قيل له :"قل إنشاء الله يا رجل" أجاب جحا بكلّ ليبراليّة: " و ما وجوب إنشاء الله، والمال في الجيب و الحمير في السّوق؟!"... في نفس اليوم، حين سئل جحا ــ و قد شوهد مهموما ــ :" لعلّ الحمار الجديد لم يرق لك؟"، أجاب " بالله عليكم، كيف لا يروق لي حمار لم أشتره أصلا... بعد أن سرق المال ...إنشاء الله؟

جريمة بشعه .. بلطجى يقتل اب وابنه وسط الشارع لرفضهما دفع الأتاوه جريمة بشعه .. بلطجى يقتل اب وابنه وسط الشارع لرفضهما دفع الأتاوه




تلقى مدير مباحث الاسكندرية بلاغًا يفيد بوقوع مشاجرة ومتوفى بشارع الصداقة بين كل من نصر الدين عبد القادر إبراهيم 57 سنة عامل مصاب بطلق خرطوش بالصدر وتوفى ونجله محمد نصر الدين 23 سنة عامل  مصاب بطلق خرطوش بالوجه وتوفى وبين أحمد كيبر والمدعو بلوظة وأيمن المكسر " وآخرين "بسبب محاولة الطرف الثانى بفرض السيطرة على أهالى المنطقة وقاموا بإطلاق عدة أعيرة نارية من أسلحة كانت بحوزتهم مما أدى الى إصابة الأول والثانى التى أودت بحياتهما.
تحرر محضر بالواقعة وتم احالتة الى النيابة التى باشرت لتحقيق


..................................................................
المصدر: